مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

587

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

نقول : المشهور أنّ العقد الصادر من الوليّ الإجباري يستمرّ حكمه على المولّى عليه بعد زوال الولاية عنه ؛ لأنّه صدر بولايةٍ شرعيّةٍ ووقع صحيحاً ، فيكون الأصل فيه الاستمرار ؛ لقوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) « 1 » وقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » إلّا ما أخرجه النصّ ، على كلّ حالٍ ينبغي البحث عن دليل هذا الحكم . أدلّة هذا الحكم : يمكن أن يستدلّ على القول بعدم ثبوت الخيار للصبيّة بوجوهٍ : الأوّل : الإجماع الذي ادّعاه في الحدائق بقوله : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّه لا خيار للصبيّة بعد البلوغ إذا عقد عليها الأب أو الجدّ » « 3 » . وهو ظاهر كلام الشيخ قدس سره في كتاب « النكاح » « 4 » . وفي مستند الشيعة : « لا خيار للصبية مع البلوغ لو زوّجها الوليّ قبله بلا خلاف فيه كما قيل ، بل إجماعاً كما حكاه جماعة » « 5 » . وقال بمثل ذلك في الرياض « 6 » والمختلف « 7 » . والظاهر أنّ الإجماع مدركيّ ، وليس هناك دليل مستقلّ غير النصوص . الثاني : أصالة بقاء الصحّة بعد الفسخ ؛ بناءً على جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية الإلهية .

--> ( 1 ) سورة المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 : 30 باب 20 من أبواب المهور ، ذيل ح 4 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 23 : 204 . ( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب النكاح : 108 . ( 5 ) مستند الشيعة 16 : 130 - 131 . ( 6 ) رياض المسائل 6 : 389 . ( 7 ) مختلف الشيعة 7 : 114 .